ابن أبي جمهور الأحسائي
123
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، وعثمان بن عيسى « 1 » ، ومن الغلاة أبو الخطاب محمد بن أبي زينب « 2 » ، وأحمد بن هلال العبرتائي « 3 » ، وابن أبي عزاقر « 4 » ،
--> ( 1 ) عثمان بن عيسى الكلابي الرّواسي ، مولى بني رؤاس . وكان من شيوخ الواقفة ووجهائها . ويعدّ من الأوائل المظهرين للوقف مع ابن أبي حمزة وزياد بن مروان . قال الشيخ في العدّة ، إلّا أن الطائفة عملت برواياته لأجل كونه موثوقا به ومتحرجا عن الكذب . وقيل إنه امتنع من تسليم مال كان في يده للإمام موسى بن جعفر فسخط عليه السّلام وتبرأ منه ، ثم تاب بعد ذلك وبعث بالمال . إلا أن هذه التوبة لم تثبت . لأنها رواية نصر بن الصباح وهو ليس بشيء . مات في الحائر الحسيني ودفن هناك . رجال النجاشي : ص 300 رقم 817 . اختيار معرفة الرجال : ج 2 ص 860 . ( 2 ) محمد بن أبي زينب ، أبو الخطاب الأسدي ، مولى ، كوفي ، كان يبيع الأبراد ، ذكره البرقي في أصحاب الصادق عليه السّلام ، وكان رجلا ضالا مضلا ، مغاليا ، والأخبار الواردة عن الأئمة عليهم السّلام ذامة لاعنة له آمرة بأخذ رواياته حال استقامته تاركة لها حال تخليطه . اختيار معرفة الرجال : ج 2 ص 575 ، معجم رجال الحديث : ج 14 ص 243 . ( 3 ) أحمد بن هلال العبرتائي ، ولد سنة 180 في عبرتا وهي قرية بنواحي بلد إسكاف ، وهو من بني جنيد . وكان مشهور بالغلو وفساد العقيدة حتى أن الشيخ الطوسي صرّح في التهذيب « بترك العمل برواياته » ، وفي الاستبصار « بأن حديث بن هلال لا يلتفت إليه » . إلّا أن الظاهر أن أحمد بن هلال ثقة ، غاية الأمر أنّه كان فاسد العقيدة ، وفساد العقيدة لا يضر بصحة رواياته . ذكر ذلك السيد الخوئي في المعجم . رجال النجاشي : ص 83 رقم 199 ، اختيار معرفة الرجال : ج 2 ص 816 . التهذيب : ج 9 ص 204 ح 812 . الاستبصار : ج 3 ص 28 ح 90 ، معجم الرجال : ج 2 ص 354 . ( 4 ) محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر ( بالعين والزاي والقاف ) . والشلمغاني نسبة إلى شلمغان ناحية من نواحي واسط . كان مستقيم الطريقة تم تغيّر فظهرت منه مقالات منكرة ، فقد كان مغاليا ، ويدعي أن اللاهوت حلّ فيه ، إلى أن أخذه السلطان وصلبه ببغداد . له عدة كتب منها : كتاب التكاليف ألفه في حال الاستقامة ، ورسالة إلى ابن همام ، وكتاب العصمة ، والزاهر بالحجج العقلية ، والمباهلة ، وكتاب الإمامة الكبير والصغير . والظاهر أن الطائفة عملت بأخبار الشلمغاني ، كما عملت بأخبار بني فضال ، وذلك بعد صدور النص في حقهم عن أبو محمد الحسن بن علي عليه السّلام عندما سئل كيف نعمل وبيوتنا ملاء من كتبهم قال عليه السّلام « خذوا ما رووا وذرو ما رأوا » . تنقيح المقال : ج 3 ص 156 . رجال النجاشي : ص 378 رقم 1029 .